الشيخ الأميني

379

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

خطوط الدائرة المنتهية إلى مركزها ، ورأيت أنّ أوسط من وصفه هو سيّدنا المدني الشيرازي في سلافة العصر ( ص 315 ) قال : منار العلم السامي ، وملتزم كعبة الفضل وركنها الشامي ، ومشكاة الفضائل ومصباحها ، المنير به مساؤها وصباحها ، خاتمة أئمّة العربيّة شرقا وغربا ، والمرهف من كهام الكلام شبا « 1 » وغربا ، أماط عن المشكلات نقابها ، وذلّل / صعابها وملك رقابها ، وحلّ للعقول عقالها ، وأوضح للفهوم قيلها وقالها ، فتدفّق بحر فوائده وفاض ، وملأ بفرائده الوطاب والوفاض ، وألّف بتآليفه شتات الفنون ، وصنّف بتصانيفه الدرّ المكنون ، إلى زهد فاق به خشوعا وإخباتا ، ووقار لا توازيه الرواسي ثباتا ، وتألّه ليس لابن أدهم غرره وأوضاحه ، وتقدّس ليس للسريّ سرّه وإيضاحه . وهو شيخ شيوخنا الذي عادت علينا بركات أنفاسه ، واستضأنا بواسطة من ضيا نبراسه . وكان قد انتقل من الشام إلى بلاد العجم ، وقطن بها إلى أن وفد عليه المنون وهجم . فتوفّي بها في شهر ربيع الثاني سنة تسع وخمسين وألف . وترجم له شيخنا الحرّ العاملي في أمل الآمل « 2 » وأثنى عليه بقوله : كان عالما فاضلا أريبا « 3 » ماهرا محقّقا مدقّقا شاعرا أديبا منشيا حافظا ، أعرف أهل عصره بعلوم العربيّة . قرأ على السيد نور الدين علي بن علي بن أبي الحسن الموسوي العامليّ في مكة جملة من كتب الخاصّة والعامّة ، له كتب كثيرة الفوائد . وأطراه شيخنا العلّامة المجلسي في بحار الأنوار « 4 » بكلمة سيدنا صاحب السلافة المذكورة . وعقود جمل الثناء عليه منضّدة في صفحات المعاجم وكتب التراجم

--> ( 1 ) جمع شباة ، وهي من كل شيء حدّ طرفه ، وكذا الغرب . ( 2 ) المطبوع في آخر منهج المقال : ص 452 [ 1 / 162 رقم 167 ] . ( المؤلّف ) ( 3 ) في المصدر : أديبا . ( 4 ) بحار الأنوار : 25 / 124 [ 109 / 115 ] . ( المؤلّف )